بجرأة صحافية لافتة، نجح الإعلامي أحمد قانصو في تسليط الضوء على ملف حساس أثار استياء أهالي إحدى المناطق اللبنانية، من خلال تقرير عُرض عبر شاشة قناة «الجديد» ضمن برنامج «بالطول والعرض».
ووثّق قانصو ممارسات مشبوهة داخل إحدى المناطق الحرجية، حيث كشف عن ممارسة الجنس مقابل 400 ألف ليرة لبنانية، وسط معلومات مقلقة عن استقطاب أطفال إلى المكان، الأمر الذي أثار مخاوف الأهالي ودفعهم إلى إطلاق مناشدات متكررة لوضع حدّ لهذه الظاهرة.
لكن قانصو لم يكتفِ بكشف المستور أمام الكاميرا، بل انتقل من التوثيق إلى التحرّك الفعلي. فبعد جمع المعلومات، بادر إلى إبلاغ مكتب مكافحة الآداب والاتجار بالأشخاص، الذي نفّذ مداهمة قبل عرض الحلقة، أسفرت، بحسب المعلومات المتعلقة بالقضية، عن توقيف امرأة يُشتبه في إدارتها النشاط وعدد من النساء المرتبطات به.
وبذلك، تحوّل التقرير من مجرد مادة إعلامية إلى قضية شهدت تحرّكًا أمنيًا قبل وصولها إلى الشاشة.
مرة جديدة، يسلّط أحمد قانصو الضوء على أهمية الصحافة الميدانية الجريئة، مؤكدًا أن الإعلام ليس مجرد نقل للوقائع، بل صوتٌ للناس ووسيلة لكشف التجاوزات والمطالبة بالمحاسبة.
فحين عجزت المناشدات عن إنهاء معاناة الأهالي، كان لصوت الإعلام دور في إيصال القضية إلى الجهات المعنية، لتبقى الرسالة الأبرز الكاميرا لا تنقل الحقيقة فحسب، بل قد تساهم في صناعة التغيير.
