بقلم الاعلامي أحمد قانصو
في خطوة ثقافية وتربوية تعكس أهمية الفكر القيادي في تطوير المؤسسات التعليمية، تحتفي الكاتبة الدكتورة مريم الربعة بتوقيع كتابها «القيادة التربوية: أساسيات وممارسات معاصرة»، الذي يشكّل إضافة نوعية إلى المكتبة التربوية، ويطرح رؤية حديثة لمفهوم القيادة ودورها في بناء بيئة تعليمية قائمة على الإنصاف والعدالة والتميّز.
ويأتي هذا الإصدار ليسلّط الضوء على أهمية القيادة التربوية في مواجهة التحديات التي تعترض المؤسسات التعليمية، مؤكداً أن نجاح المدرسة لا يقتصر على المناهج والبرامج التعليمية فحسب، بل يرتبط أيضاً بوجود قيادة واعية قادرة على إحداث التغيير الإيجابي وتعزيز ثقافة التعلّم الفعّالة.
ومن خلال كتابها، تسعى الدكتورة مريم الربعة إلى إبراز الدور المحوري للقيادة في ترسيخ مبادئ العدالة والإنصاف داخل المدرسة الدامجة، انطلاقاً من قناعة بأن التعليم حق للجميع، وأن المؤسسة التربوية الناجحة هي التي تحتضن الاختلاف وتمنح المتعلمين فرصاً متكافئة للنمو والنجاح.
«لأن الخبرة حين تُشارك تصبح معرفة»… عبارة تختصر الرسالة التي يحملها هذا العمل، حيث تتحوّل التجارب والخبرات التربوية إلى أفكار وممارسات يمكن الاستفادة منها في تطوير الواقع التعليمي والارتقاء بمستوى الأداء المؤسسي.
ولا تقتصر أهمية هذا الإصدار على جانبه الأكاديمي، بل تمتد إلى رسالته الإنسانية والتربوية، التي تؤكد أن القيادة الحقيقية ليست مجرد منصب إداري، بل مسؤولية ورؤية وقدرة على صناعة الأثر في حياة الأفراد والمجتمعات.
ويشكّل توقيع هذا الكتاب محطة مميزة في المسيرة الفكرية للدكتورة مريم الربعة، وفرصة لتسليط الضوء على أهمية البحث والتأليف في تطوير الفكر التربوي ومواكبة التحولات المعاصرة في عالم التعليم.
وبين صفحات الكتاب ورسائله، تؤكد الدكتورة مريم الربعة أن بناء مستقبل تعليمي أفضل يبدأ بقيادة تؤمن بالإنسان، وتستثمر في المعرفة، وتجعل من العدالة والإنصاف أساساً لكل نجاح.
إنه ليس مجرد إصدار جديد، بل دعوة إلى إعادة التفكير في مفهوم القيادة التربوية، وإلى بناء مدرسة أكثر شمولاً وإنسانية، تكون فيها المعرفة وسيلة للتغيير، والقيادة جسراً نحو المست
